جعفر آل ياسين
584
الفارابي في حدوده ورسومه
الإنسان نحو طريق الصواب ونحو الحقّ في كل ما يمكن أن يغلط فيه من المعقولات . ( انظر : صدّر / ق 121 ) إنّ كلّ ما يعطيناه علم النحو من القوانين في الألفاظ ؛ فإنّ علم المنطق يعطينا نظائرها في المعقولات . . . إنّ المنطق ضروري لمن أحبّ أن يقتصر في اعتقاداته وآرائه على الظنون ؛ وهي الاعتقادات التي لا يأمن صاحبها عند نفسه أن يرجع عنها إلى أضدادها . . . المنطق يشارك النحو ؛ في أنّ علم النحو إنّما يعطي قوانين تخصّ ألفاظ أمّة ما ، وعلم المنطق إنّما يعطي قوانين مشتركة تعمّ ألفاظ الأمم كلّها . ( انظر : إحصاء / 54 ، 58 ، 60 ) صناعة الغرض منها تعريف جميع الجهات وجميع الأمور التي تسوق الذهن إلى أن ينقاد لحكم ما على الشيء إنّه كذا وليس كذا ! أيّ حكم كان - والتي بها تلتئم تلك الجهات والأمور . . . وإن كان ما تشتمل عليها هي أحد الموجودات ، لكن على أنّها آلة نتوصل بها إلى معرفة الموجودات فنأخذها كأنها شيء آخر خارجة عن الموجودات وعلى أنّها آلة لمعرفة الموجودات ، فلذلك ليس ينبغي أن يعتقد في هذه الصناعة أنّها جزء من صناعة الفلسفة ، ولكنها صناعة قائمة بنفسها وليست جزءا لصناعة أخرى ، ولا إنّها آلة وجزء معا . ( انظر : الألفاظ / 104 ، 107 ، 108 ) قارن : Orist . Post . An . 1 . 10 . 76 b 11 - 16 Rhet . 1 . 1 . 1355 a 35 Post . An . 1 . 2 . 71 b 19 - 23 التوحيدي / 366 السيوطي / ق 19